رسالته في ذكرى تأميم المحروقات لم تتضمن أي إشارة لترشحه
الرئيس يدافع عن حصيلته الاجتماعية ويغازل العمال
وجه الرئيس بوتفليقة تحية للعمال الجزائريين في ذكرى تأميم المحروقات، مستعملا أسلوب الرسائل بالنيابة في الدفاع عن حصيلة حكمه على الصعيد الاجتماعي، وأوضح الرئيس بوتفليقة من تبسة في رسالة له قرأها نيابة عنه المستشار برئاسة الجمهورية محمد علي بوغازي أن هذه الإصلاحات التي نتجت عن العقد الاقتصادي والاجتماعي الموقع عام 2006 جاءت لتحقيق ”أهداف التنمية الصناعية وتحسين مناخ الأعمال وترقية الإنتاج الوطني”.
ولم يشر الرئيس في رسالته لموضوع ترشحه للرئاسيات الذي أعلن أيضا نيابة عنه من قبل الوزير الأول عبد المالك سلال، لكنه قدم تعهدات جديدة يمكن إدراجها كوعود انتخابية قائلا إنه ”سيتم إسناد سياسة النمو هذه بالتمكين من الوصول إلى مناصب الشغل على نحو أفضل وبالتحسين المستمر للقدرة الشرائية وبالتكييف الأوفى لمنظومتنا التكوينية مع احتياجات المؤسسة”.
وأدرج الرئيس نتائج الثلاثية المنعقدة أول أمس، إلى صفه قائلا في هذا الصدد إنه ”سيدرج إلغاء المادة 87 مكرر من القانون المتعلق بعلاقات العمل في إطار تشاوري مع الشركاء الاجتماعيين تحسبا للنص عليه ضمن قانون المالية لسنة 2015”، وأنه من شأن المقاربة الجديدة أن تتيح تعزيز الأجر الأدنى المضمون وتحسين مداخيل العمال المنتمين للفئات المهنية الدنيا”، كما أنها ستضفي ”على المؤسسات مزيدا من المرونة لتحسين مكافأتها لمردودية العمال وللظروف الخاصة لمنصب العمل”.
وشدد الرئيس أنه يتعين على الدولة أن ”تستمر في تنفيذ البرامج الموجهة لتشجيع الاستثمار وترقية التشغيل والحد من البطالة، لاسيما لدى الشباب من خريجي المعاهد والجامعات”، وغازل بوتفليقة العمال الجزائريين بالمناسبة بوصفه أن الاتحاد العام للعمال الجزائريين المساند لترشحه للرئاسيات بـ”المنظمة النقابية الراشدة الفاعلة التي لا تفرط لا في إحقاق التطلعات الاجتماعية ولا في النهوض بواجبات المواطنة وحماية استقرار البلاد”.
وقال إن ”التكريم المستحق الذي نسديه اليوم للعاملات والعمال بقدر ما هو تمجيد لمآثر رواد الحركة العمالية ومؤسسيها الأمجاد هو تنويه بالدور المشهود الذي يضطلعون به في تنمية البلاد، وبدور الدفعات الجديدة من العاملات والعمال المتكونة والمؤهلة والمتوثبة لبناء نهضة الوطن بالعلم ووسائل التكنولوجيا الحديثة”.
كما نوه بالنساء ”بتمام الفخر والاعتزاز بتلك الخصال والمآثر التي تحلت بها المرأة الجزائرية إبان سنوات الكفاح من أجل الانعتاق الوطني، وما زالت تتحلى بها في مساهمتها المشهودة في بناء البلاد”. وجدد التهاني لكافة العاملات والعمال الجزائريين ”لهم مني محل السويداء من القلب”، وفي هذا السياق أعرب بوتفليقة ”عن يقينه من أنهم بعطائهم والتزامهم وتفانيهم إنما يشدون أزر الوطن ويعلون كلمته ويكونون درعا من الدروع التي تتحطم عليها كل محاولات المساس به والنيل منه”.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire